إنّ للوالِدَين مَعنى كَبِير فِي حَياتِنَا، فَهُما أعزّ مَا يَملُك الإنسَان، وهُما أساس تَواجُدِنا وازدِهارنا، وهَما مِن أساسيّات المُجتَمع الإسلامي والذي حَرص الإسلام عَلى اتّباعهما وعَدم إعصاء أوامرهُما، فالأب هُو سَند الأسرة وهُو بِمَثابة الأخ والصّدِيق الذِي نَرتكِز عَليه فِي وقت الشّدائد، وهُو بِمثابة الرّوح للأسرة، والأم لَها فَضل كَبِير فِي تَربِية الأبناء والتِي أخصّها الله سُبحانه وتعالي بالرّضى الذِي يُدخلنا الجَنّة، وحثّنا الله سُبحانة وتَعالي ورسولة الكريم محمد علية أفضل الصلاة والسلام عَلى بِرّ الوالِدَين، فَمِن خلال الملف التالي سنُطلعكُم عَلى موضوع تعبير عن الاب والام والمعلم، حيث و للمُعلّم فَضل كَبِير فِي تَعلِيم أبنائنا، فكاد المُعلّم أن يَكُون رسولََا، ذلِك يُبرهِن أنّ للمُعلم فضل كبير في تعليم أشبالنا وزهراتنا، بِهَدف السّعي وراء الرقي والإزدهار المُجتمعي.

موضوع تعبير عن الاب والام والمعلم

إنّ للأب والأم والمُعلّم فَضل كَبِير فِي حياتِنا لا يُمكِن تَلخيصُة فِي سُطور، ولكن الأب هُو الرجل الذي يُعدّ أساس البيت، وهُو الذي يرعى مَصالحنا ويهتم بِتَقدّمنا فِي حياتنا العملية، ومَهما تَعدد وجود الرجال فِي حياة الأبناء والبنات، فلا رجلٌ يَستحِق أن يَكون بمكانة وعظمة الأب، فوحده من يَمنح بلا حساب، ووحده من يسهر ويتعب ويكد ليجعل من حياة أبنائه جنة، فما من شخصٍ يحمل همّ أبنائه في صحوه ومنامه مثله، ولا أحد ينصحهم ويرشدهم للخير كما يفعل هو، فالأب سورٌ عالٍ من الأمان الذي يلف العائلة، وهو عمود البيت، وسر استقراره، ولا يقتصر البرّ بالأب في حياته فقط، بل واجب الأبناء بره حتى بعد موته، بالدعاء له بالغفران، وطلب الرحمة له من الله تعالى، وإحياء ذكره الحسن، والسير على خطى الخير من بعده لينال الأجر، وإكرام أصدقائه وزيارتهم، وتنفيذ وصاياه، وتجنب عمل كل ما يكره، والالتزام بما كان يحب ويرضى، فالولد الصالح يرفع الله به درجة أبيه وأمه في الجنة، ويدخل النور والسرور إلى قبريهما.

وإنّ المُعلّم مِن أبرز أساسيّات العِلم، فهُو الذِي يَحرِص عَلى تقدّم المُجتمع وتوعية أفراده عَلى الصّالحات والأعمال التي ينبَغِي عَلينا اعتمادُها لِنَرتقِي إلي الأفضل، لا أحد يعلم قيمة الأب تماماً إلا من فقده، ولا يعرف الأبناء عظم التعب والجهد الذي يبذله آباؤهم إلا بعد أن يصبحوا آباءً وأمهات، فعندها يستشعرون القدر الهائل من الحب في قلب أبيهم، ويعذرون خوفه وحرصه، ويقدّرون تشديده عليهم، ويلتمسون له الأعذار، فكما يقولون أب واحد خير من ألف معلم لأن الأب تخرج النصيحة من قلبه، ويمنح عصارة خبراته وتجاربه لأبنائه وبناته، لأنه يريدهم أن يصبحوا أفضل منه، وأن يصلوا لمراتب أعلى مما وصلها، ومهما تكلمنا عن فضل الأب ومكانته، فلن نوفّيه القليل من حقه، ولن ندرك حق الجزاء الذي علينا أن نقوم به اتجاهه، فالأب أكبر من كل الكلمات، وأعظم من جميع العبارات، وأروع الهدايا من الله هو حب الأب، فمن كان له أبٌ على قيد الحياة، فليحسن صحبته، ويتقرب منه، ويطلب رضاه، ويضعه تاجاً على رأسه، لأن الأب لا يعوض، ومن كان له أب تحت التراب، فليكثر من الدعاء له، وليبرّه في موته مثلما كان في حياته، وليكثر من الصدقات على روحه، ويدخل الفرح له لينال بره في موته أيضاً.

ولقد اخص الله المعلم بانه من اهم الاشخاص الذين يبادرون باكتساب العلم والحرص على تعليمة لغيرهم كما قال التاله تعالي في القران الكريم خيركم من تعلم القران وعلمة، والمعلّم يترك دفء بيته في الشّتاء وحبّ عائلته في وقت الشّقاء لينير درب طلّابه، ويتحمّل شقاوة طلّابه في سبيل نشر العلم وإتمام رسالته، فنعم الرّسالة هي رسالة العلم، حيث إن العلم يبني الجسور والبيوت وحتّى ناطحات السّحاب، وهو الّذي يداوي الجروح والأمراض والمآسي، هو المعلّم حامل أعظم رسالة متمثّلاً بأعظم الخلق رسولنا الكريم محمّد صلّى الله عليه وسلّم، الّذي لم يستسلم ولم يفقد الأمل قط في قومه وخلائق ربّه، والّذي اخُتير من بين الخلائق كلّها ليحمل أروع رسالة ويعلّم غيره، فالمعلّم يقتدي بالرّسول حين يكدّ ويتعب من أجل توصيل المعلومة الّتي قد تكون سبيل النّجاة الوحيد من واقعنا المظلم.

ولقد ذكر العديد من الشعراء قصائد وأبيات شعرية جميلة تمدح المعلم، ومن بين هذه القصائد قال أمير الشعراء أحمد شوقي عن فضل المعلم والعلم قُم للمعلمِ وفّهِ التبجيلا……..كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا ، أعَلِمتَ أشرفَ او أجل من الذي …..يبني ويُنشئُ أنفساً وعقولا.