العمل التطوعي هو الجهد المبذول من  الإنسان بإرادته الكاملة واختياره هو دون أي إجبار على بذل هذا المجهود أو أداء هذا النوع من الأعمال و في أغلب الأحيان هذا العمل لايكون له أي مقابل مادي، والعمل التطوعي مهم جدا لبناء المجتمع فهو يقوي العلاقات بين أفراد المجتمع، و لأن ديننا الحنيف دين تعاون فإن العمل التطوعي يعتبر من أشكال العمل الصالح التي يتقرب بها المسلم إلى الله ويؤجر المسلم على قيامه بها، حيث حث ديننا الإسلامي كافة المسلمين على عمل الخير والمساهمة في الأعمال الخيرية.

ما موقف  ديننا الإسلامي من العمل التطوعي:

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ أنفعُهم للناسِ وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ سرورٌ تدخِلُهُ على مسلِمٍ أو تكْشِفُ عنه كُرْبَةً أو تَقْضِي عنه ديْنًا أوْ تطردُ عنه جوعًا ولَأَنْ أمْشِيَ معَ أخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إلِيَّ مِنْ أنْ أعتكِفَ في هذا المسجِدِ شهْرًاً)، ولأن ديننا دين تعاون وتراحم فإن العمل التطوعي عمل ينال صاحبه الثواب عليه ويتقرب به من رب العزة .

فائدة العمل التطوعي  وأثره على مجتمعاتنا الاسلامية

يعتبر العمل التطوعي وسيلة من الوسائل التي تساعد الشخص على ملء وقته وفراغه حتى يكون مفيدا لنفسه ولمجتمعه من حوله.

ماهي أشكال العمل التطوعي

هناك العديد من أنواع و أشكال العمل التطوعي التي يمكن للإنسان التطوع و المشاركة فيها ،حيث يمكننا أن نقسم العمل التطوعي إلى قسمين رئيسيين، أولا العمل التطوّعي الفرديّ، وثانيا العمل التطوّعي المؤسّسي.

العمل التطوّعي الفرديّ

وهذا النوع هو مايقوم به الشخص من تلقاء نفسه وبمفرده وهناك أمثلة عديدة عليه مثل أن يتطوع طبيب من تلقاء نفسه لعلاج المرضى الفقراء بالمجان ، أو تطوع أشخاص لخدمة كبار السن في دور المسنين،أو أن يتطوع مدرس ليدرس الأميين أو الطلاب متدنيي التحصيل الدراسي أو تطوع شخص ما لجمع القمامة في المناطق التي لايوجد بها خدمات بلدية وغيرها من الأعمال المنتشرة في مجتمعنا المسلم الذي يتمتع بهذه الأخلا الحميدة والحسنة وتطبيق تعاليم ديننا .

العمل التطوّعي المؤسسي

هذا النوع من العمل التطوعي يكون من خلال تطوع الأفراد في هيئة معينة أو مؤسسة ما  حيث يكون العمل التطوعي منتظما وعلى مستوى أعلى من العمل التطوعي الفردي ويكون هناك أهدافا محددة يجب تحقيقها والوصول إليها بشكل كبير .

أهمية العمل التطوعي

أهمية العمل التطوعي تكمن في إيجابياته المختلفة بالنسبة للفرد والمجتمع، كمسلمين فإن الهدف من أي عمل تطوعي هو أن ينال صاحبه الثواب و الأجر من رب العالمين ، كما أن العمل التطوعي يقوي العلاقة بين أفراد المجتمع وينميها ويصقل شخصية الإنسان وينميها حيث من يقوم بالعمل التطوعي يكتسب الكثير من المهارات الإيجابية والقدرات ، هذا وترجع أهمية العمل التطوعي إلى أن له دوراً في عملية التوجيه للطاقة الإيجابية التي يتمتع بها الإنسان وتوجيهه لاستثمار هذه الطاقة في أعمال تنفعه وتنفع مجتمعه بدل من تبديد هذه الطاقة فيما يضر أو يؤذي الفرد أو المجتمع ، وهذا يخلق لدى الفرد الشعور بالمسؤولية والانتماء للمجتمع فينعكس ذلك بشكل إيجابي على تقدم المجتمع الذي يحظى فيه  العمل التطوعي مكانة.

مجالات العمل التطوعي

مجالات العمل التطوعي متعددة ومختلفة وواسعة تتنوع مابين مجالات عبادة ،و مجالات فكرية،و مجالات علمية،و مجالات حرفية،

إضافة إلى ذلك فهناك أيضا التطوع من خلال تقديم المساعدة المالية المختلفة ، واختيار مجالات العمل التطوعي يرجع إلى الشخص فعليه  أن يختار المجال الذي يستطيع أن يفيد من حوله و يقدم فيه كل مايستطيع من طاقات  لينال الثواب .

و أخيرا فإن العمل التطوعي يبرز في المجتمعات التي تؤمن بطاقات الأفراد الذين يقدرون العمل التطوعي فالإنسان بفطرته السليمة التي جبل عليها يعي تماما عيشه في مجتمع ، وأن تفشي الأمان والسلام في هذا المجتمع لايتحقق إلا بالتعاون والترابط بين أفراده وتضافر جهودهم معا ، وأن هذا كله يتواجد في الإيمان بالعمل التطوعي ومجالاته المتعددة ، ومن منطلق ماحثنا عليه ديننا الإسلامي ورسولنا الكريم يجب أن نحرص جميعا على العمل التطوعي وأن نحث بعضنا البعض عليه لنعيش في مجتمع متكافل متراحم متعاون .