يمكن لجهاز الحاسب أن يعمل من غير وجود نظام تشغيل؟ هل العبارة صحيحة أم خاطئة؟ هذا السؤال الذي سوف نتنتاوله في هذا المقال، وقبل الإجابة على هذا السؤال سوف نتناول معلومات عامة وهامة في نفس الوقت تتعلق بنظام  التشغيل للحاسب (Operating System)  الذي هو عبارة عن مجموعة من البرمجيات الأساسية التي تقوم إدارة الحاسب بالتحكم في كافة الأعمال والمهام التي يقوم بها وبهذا تسهّل هذه البرمجيات على المستخدم الإستفادة من الأجهزة التي يتكون منها الحاسب والملحقات التابعة له، مثل الطابعة والفأرة وغيرها، كما تمكّن المستخدم من الإستفادة من البرمجيات التطبيقية المختلفة للحاسب كبرمجيات الطباعة للرسائل أو إجراء الأعمال الحسابية وغير ذلك.

والإجابة على هذا السؤال كالآتي:

العبارة خاطئة فلا يمكن لجهاز الحاسب أن يعمل بشكل طبيعي دون وجود نظام تشغيل فيه، لأنها ضرورية لتشغيل برامج المستخدم، بالإضافة إلى أن هذه الأنظمة تتولى المهام. لإدارة موارد الكمبيوتر، كما أنهم يتولون مهمة ترتيب الأولويات للتعامل مع الأوامر المختلفة، وهي مسؤولة عن التحكم في أجهزة الإدخال والإخراج.

أنواع أنظمة التشغيل

  • المستخدم الفردي مهمة واحدة، وهو أبسط أنواع أنظمة التشغيل.
  • المستخدم الفردي متعدد المهام، والذي لديه القدرة على تنفيذ أكثر من برنامج في نفس الوقت.
  • مهمة واحدة متعددة المستخدمين، وهذا النوع يسمح لمجموعة من الأشخاص بتشغيل عدة برامج في نفس الوقت.
  • متعدد المستخدمين، متعدد المهام، ويمثل أنظمة تشغيل حديثة تمكن المستخدم من تشغيل مجموعة من البرامج، حتى وإن كانت المعالجات غير كافية.

مهام نظام التشغيل :

لنظم التشغيل وظائف ومهام متعددة تتعلق بعمليات تشغيل الحاسب والتحكم في أجزائه وأجهزته المادية وملحقاته، وإليكم أهم هذه المهام الذي يقدمها النظام:

1- التحكم في مسار البيانات: يقوم نظام التشغيل بنقل البيانات داخل الحاسب من وحدة إلى أخرى، كما يتولى تنظيم تبادلها بين الوحدات المختلفة بالجهاز.وهو ينظم كذلك عمليات حفظ البيانات والبرمجيات، ويحتفظ بمعلومات مفصلة عن حجمها وأماكن حفظها.

2-تحميل البرمجيات التطبيقية:من المهام المهمة لنظام التشغيل القيام بتحميل البرمجيات التطبيقية إلى الذاكرة من الوحدات الملحقة أو من وسائط التخزين المرتبطة بالحاسب. والمقصود بعملية تحميل البرمجيات : نقلها من وسائط التخزين إلى الذاكرة الرئيسية ثم إلى وحدة المعالجة تمهيداُ لتنفيذها.وبعد تنفيذ البرنامج من الذاكرة الرئيسية إذا لم يكن البرنامج من البرمجيات المقيمة دوماً لافساح المجال أمام تحميل وتنفيذ برمجيات تطيقية أخرى.

3- التحكم في وحدة الذاكرة الرئيسية :تتسم بعض نظم التشغيل بتنفيذ أكثر من برنامج واحد بنفس الوقت، أو أن يعمل أكثر من مستخدم واحد على الحاسب.وفي هذه الحالات تتضمن مسؤوليات نظام التشغيل عمليات توزيع الذاكرة الرئيسية على أكثر من مستخدم في حالة إتصال أكثر من مستخدم في حالة اتصال أكثر من مستخدم بالحاسب عن طريق الطرفيات.

4-التحكم في وحدات الإدخال والإخراج:ويشمل ذللك عمليات التحكم في إدخال البيانات عن طريق لوحة المفاتيح أو الفأرة أو غيرهما، وعمليات عرض المعلومات على الشاشة أو إرسالها إلى الطابعة أو أي وحدات أخرى

5- الإتصال مع المستخدم:يقوم نظام التشغيل بتنظيم أسلوب المواجهة مع مستخدم الجهاز، ومن خلال ذلك يتمكن مستخدم الحاسب من متابعة البرمجيات التي يتم تنفيذها، والاطلاع على الملاحظات التي يظهرها الحاسب على الشاشة، وكذلك إصدار الأوامر لتوجيه الحاسب للقيام بالمهام المناسبة.

6- اكتشاف الأعطال:عند حدوث أية أعطال في أحد مكونات الحاسب يقوم نظام التشغيل بصورة آلية بتشغيل سلسلة من البرمجيات الخاصة باكتشاف الأعطال.

 

كيف يعمل نظام تشغيل الحاسب :

عند تشغيل الحاسب فإن نظام التشغيل يمر بعدة خطوات حتى يصبح جاهزاً لاستقبال أوامر المستخدم وتتمثل هذه الخطوات كالتالي: :

1- قراءة وتنفيذ التعليمات والأوامر من ذاكرة القراءة الثابتة ROM.

2- فحص وحدات الحاسب للتأكد من سلامتها.

3- تحميل نظام التشغيل من الأقراص اللينة أو الضوئية أو من القرص الثابت.

4- استلام أوامر مستخدم الجهاز.

5- تحميل البرمجيات التطبيقية وتنفيذ تعليماتها.

6- العودة إلى نظام التشغيل وانتظار أوامر المستخدم وتكرار الخطوات السابقة.

أنواع أنظمة التشغيل

من أهم أنواع أنظمة التشغيل المستخدمة في أجهزة الحاسب والأجهزة الرقمية والذكية ما يلي:

  • دوس  (DOS)، ويعد من أوائل أنظمة التشغيل الإلكترونية للحواسيب، وخصوصاً المصّنعة بالتعاون مع شركة مايكروسوفت، والتي عملت في عام 1982م على تطويره، ليسمى MS-DOS. يساهم في توفير البيئة الأساسية الخاصة بتشغيل جهاز الحاسوب، ويعالج البيانات من خلال أوامر يعمل على كتابتها المستخدم في اللوحة الخاصة بالنظام، والتي تتكون من اللون الأسود، ولكن لم يستمر العمل عليه بشكل فردي، وذلك بسبب عدم سهولة التعامل معه بالنسبة للمستخدمين الجدد، لذلك حرصت شركة مايكروسوفت على إيجاد بديل، اعتمد بشكل رئيسي على بيئة دوس في عمله، وكان هذا البديل نظام تشغيل ويندوز.
  • ويندوز (Windows)، وهو نظام تشغيل صممته شركة مايكروسوفت في عام 1983م، وامتاز بالقدرة على التعامل معه، مقارنة بنظام التشغيل السابق (دوس)؛ لأنّه يحتوي على واجهة مستخدم أكثر تفاعلية، تتضمن وجود نوافذ، وأيقونات مرتبطة مع مجموعة تطبيقات، وفّرت بيئة عملية كاملة، كالقدرة على الكتابة، والرسم، والقيام بالعمليات الحسابية، وغير ذلك من الوسائل الأخرى التي وفرها نظام تشغيل ويندوز، وتحرص شركة مايكروسوفت على تطويره بشكل مستمر، وتصميم نسخ محدثة منه.
  • لينكس (Linux)، وهو نظام تشغيل صمم في عام 1991م، وهو من أنظمة التشغيل المستخدمة عبر أجهزة الحاسوب، ويوفر العديد من التطبيقات التي تتشابه مع تطبيقات نظام تشغيل ويندوز، وحرصت العديد من الشركات الحاسوبية، على استقطابه والعمل على تطويره، حتى يتناسب مع بيئة عملها.
  • ماك (Mac)، وهو نظام تشغيل خاص بأجهزة شركة Apple فقط، ولا يعمل على غيرها، ويستخدم مع أجهزة حاسوب ماكنتوش التي صممتها شركة Apple، ويحتوي على العديد من التطبيقات التي تساهم في تقديم الخدمات للمستخدم، ومع اختراع الأجهزة الرقمية (الذكية)، تم تصميم نسخة من هذا النظام تتوافق مع الأجهزة الخلوية، واللوحية الذكية التي صنعتها شركة Apple.
  • أندرويد (Android)، وهو نظام تشغيل تابع لشركة جوجل، والتي أعلنت عنه في عام 2007، ويعد من أكثر أنظمة التشغيل استخداماً في الأجهزة الذكية الحديثة، وذلك لسهولة تصميمه، والتعامل معه، كما وفر القدرة على تنزيل التطبيقات المجانية، والمدفوعة حتى يوفر للمستخدم إمكانية التحكم بالمحتويات التي يستخدمها في جهازه الذكي.

 

وبهذا نكون قد قدمنا لكم الاجابة الصحيحة عن السؤال المطروح، هل يمكن لجهاز الحاسب أن يعمل من غير وجود نظام تشغيل؟ وتنناولنا مفاهيم متعلقة بنظام التشغيل وأنواعه ومهامه وكيفية عملها وأمثلة عليه بشئ من التفصيل، ونتمنى لكم الإستفادة التّامة من هذا المقال.