ما هي صفات المحسنين، تعتبر صفة الإحسان من الصفات الهامة التي تجب على المؤمن الإلتزام بها وأن ترافق جميع أفعاله، ويقصد بالإحسان؛ أن تعبد الله كأنك تراه، فان لم تكن تراه فإنه يراك، وللإلتزام بالإحسان اهمية كبيرة على المجتمع عامة وعلى الفرد المحسن خاصة، بحيث يحرص القائم بالإحسان بتقديم الخير والعون للآحرين، ويتجنب أذيتهم حتى مع إيذائهم له فالعفو أولى، ويحرص على تقديم العون لغيره دون إنتظار أي جزاء منهم، وفي هذا المقال سوف نتناول سؤال مهم ورد في المنهج السعودي ووجب علينا الإجابة عليه باجابة نموذجية، وهو يتناول ما هي صفات المحسنين، لذا سوف نورد الحل الصحيح خلال السطور التالية.

ما هي صفات المحسنين

يعد الإحسان من أسمى منازل العبودية لله، فهو شامل ومتكامل لجميع الأقوال والأفعال؛ لذا وجب العمل به، وللمحسنيين الذين ينتهجون طريق الإحسان قولاً وعملاً؛ لزم بهم أن يتصفوا بعدة صفات عرفوا بها، ومن هذه الصفات ما يلي:

  • إنفاق المحسنين لأموالهم في جميع الحالات، سواء في السراء أو في الضراء، فينفقون المال على الفقراء والمحتتاجين وفي سبيل الله، كما في قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
  • يعفوا المحسنون عند المقدرة، ويعفون عن من ظلمهم وتسبب في أذيهم، وليس لعفوهم ضعف لمن قام بأذيتهم؛ بل ابتغاء الأجر من الله، كما في قوله تعالى:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
  • كظم الغيظ وكتمانه، وذلك في حال قيام أحد باستفزازه فيقوم بإخفاء غضبه ولا يُظهره له، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

درجات الإحسان

يكون الإحسان من خلال الإحسان إلى الغير، والإحسان في الأفعال، والإحسان يعني إعطاء الفرد أكثر مما لديه، وأخذ أقل مما عليه، وذلك إبتغاءً من الله بالفضل العظيم للمحسنيين، أما مراتب الإحسان فهي كما يلي:

  •  حال المكاشفة: في هذه المرتبة تكون درجة الإحسان عالية، فالعبد المحسن لا يرى شيئاً سوى الله، وتلك الدرجة فد وصلت للأنبياء والصالحين والصحابة والتابعين.
  • حال المراقبة: وهذه الحالة التي تتوسط ما بين الرياء والإخلاص، فإن عمل الفرد بإحسان ولم يشعر بمراقبة الله له؛ حبط عمله، فالأهم من العمل أن يكون عامله مخلصاً يبتغي وجه الله في ذلك.

بالحديث عن سؤال ما هي صفات المحسنين، وتناولنا لدرجات الإحسان، نصل إلى نهاية مقالنا هذا، ونتمنى أن ينال على إعجابكم، واستفدتم من محتوياته.