لطالما كانت الاتصالات السلكية واللاسلكية جزءًا أساسيًا في البلدان النامية وتفعيل دور خدماتها. سوريا من الدول التي قدمت الكثير من الخدمات لتطوير قطاع الاتصالات فيها. لكن هل تساءلت يومًا عن أهم شركات الاتصالات في سوريا؟ وماذا عن الخدمات العديدة التي تقدمها شركات الاتصالات في ظل الأزمات الصعبة التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية؟ تابع المقال معنا للتعرف على شركات الاتصالات في سوريا وملكيتها وخدماتها.

معلومات حول جمهورية سوريا

سوريا، أو ما يُعرف رسمياً بالجمهورية العربية السورية. وهي دولة عربية تقع في الشمال الغربي من قارة آسيا. وتتميز بمركزها الهام للتجارة والنقل الذي يربط بين المنطقتين الشرقية والغربية. وتشتهر بمناخها المعتدل والدافئ، وتعدد التضاريس في مناطقها المختلفة، فضلاً عن المعالم الأثرية التي تجعلها مقصداً سياحياً للكثيرين. بالإضافة إلى أنها من الدول الغنية بموارد مائية كثيرة، وهذا يدعم طبيعة مناطقها وجمالها. عملتها الرسمية الليرة، ولغتها الرسمية هي العربية، ونظام الحكم فيها جمهوري، وعاصمتها أقدم مدينة في العالم. يعتمد اقتصادها إلى حد كبير على الزراعة في المقام الأول، ثم السياحة والتجارة والخدمات.

شركات الاتصالات في سوريا

شهدت سوريا منذ فترة طويلة تطوراً ملحوظاً في قطاع الاتصالات. كان دخول الهواتف إلى سوريا عام 1908 بداية رائعة في تاريخ الاتصالات. في البداية، اقتصرت الهواتف على الأعمال الرسمية، ثم تطورت تدريجياً لتصبح في متناول أكبر شريحة من السوريين. ولاحقًا، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية. ازداد الطلب على تركيب خطوط الهاتف في جميع المدن السورية، وأصبح الهاتف متاحًا لجميع فئات الشعب السوري. وقد جعل ذلك من الضروري للحكومات زيادة خطوط الهاتف والسعي إلى تطوير القطاع. في عام 1999، دخلت الإنترنت وشكلت نقلة نوعية في دعم شبكات الاتصال الخاصة بها. وبدأ إطلاق المشاريع الداعمة للإنترنت بهدف إيصالها إلى كافة شرائح المجتمع السوري. بحلول عام 2005، بدأ مشغلو الاتصالات العمل كمزود خدمة الرسائل وموفر SCS و Aya. وبدأ تقديم خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة للجمهور من خلال شركات الاتصالات والخلايا التي تم إطلاقها منذ عام 2006، وأشهرها سيريتل وأريبا (المعروفة حاليًا باسم إم تي إن).

شركات الاتصالات في سوريا ويكيبيديا

على عكس معظم الدول التي لديها عدد كبير من الاتصالات السلكية واللاسلكية، فإن سوريا لديها شركتان فقط للاتصالات من القطاع الخاص، وهما تقدمان جميع خدمات الهاتف في البلاد، والآن سنتحدث عن كل منهما:

  • شركة سيريتل

تعتبر من الشركات الخاصة الرائدة والمساهمة في مجال الاتصالات في سوريا، وهي متخصصة في تشغيل الهواتف المحمولة وتزويد المتصلين بكافة الخدمات. تأسست سيريتل عام 2000 ومقرها العاصمة دمشق. تمتلك الشركة ما يقارب 26 مركز خدمة موزعة في مختلف المناطق السورية، و 4 مراكز اتصال موزعة في محافظات دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس، وتخدم أعداداً كبيرة من العملاء من خلال الرد على استفساراتهم. كما تتميز بنموها وتطورها السريع. وذلك بفضل موظفيها ذوي المهارات العالية في تقديم أفضل الخدمات الهاتفية، بالإضافة إلى امتلاكها العديد من المحطات الإذاعية المخصصة لخدمات الجيل الثاني والثالث. في الآونة الأخيرة، تسعى الشركة للتعاقد مع 234 مشغل خلوي لتقديم خدمات التجوال الدولي في حوالي 122 دولة حول العالم.

  • شركة MTN سوريا

وهي ثاني شركة اتصالات خلوية تعمل جنبًا إلى جنب مع شركة سيريتل. كانت تعرف سابقًا باسم العلامة التجارية “94”، ولاحقًا باسم “ARIBA”. يقع مقرها الرئيسي في العاصمة دمشق. جاء إطلاق إم تي إن في عام ٢٠٠٧ بعد اندماج مجموعة TeleInvest مع المجموعة الفرعية لـ MTN International، ومقرها جوهانسبرج، جنوب إفريقيا. وينطبق الشيء نفسه على إم تي إن التي تتميز بعدد كبير من الموظفين النشطين يصل إلى خمسة ملايين، فضلاً عن شبكاتها التي تقدم خدمات من جميع الأنواع، بالإضافة إلى خدمات الجيل الثاني والثالث والخامس. ولكن في أوائل أغسطس 2022، قرر مديرها مغادرة الشرق الأوسط وأراد بيع حصة الشركة إلى TeleInvest. ولا يزال قرار المدير ساري المفعول لحين التوصل إلى اتفاق محتمل لإعلان انسحاب الشركة تماشياً مع قوانين الجمهورية العربية السورية.

هل هناك شركة أخرى تعمل إلى جانب MTN و Syriatel

نعم، منذ عام 2010 كان هناك العديد من الاتفاقيات حول إطلاق شركة اتصالات إيرانية جديدة للعمل جنبًا إلى جنب مع الشركتين السابقتين. لكن مع بداية الأزمة في سوريا، وانسحاب أبرز شركات الاتصالات المنافسة، تأجل إطلاق المشروع السابق. حيث تم الاتفاق على إطلاقها من قبل شركات إيرانية وسورية تحت اسم “وافاتل”. دعم قطاع الاتصالات والارتقاء بخدماته في سوريا وتفعيل خدمات إضافية في البلاد. يحتاج قطاع الاتصالات في سوريا إلى شركة ثالثة لدعمه والمنافسة في الأسواق، خاصة بعد الشكوك الكثيرة حول انسحاب إم تي إن. لذلك، يجب تشجيع إطلاق شركة الدعم هذه ؛ بحيث يستفيد عدد أكبر من المواطنين من خدماتها. وهذا بدوره يدعم سوق الاتصالات.