أصبحت تربية الدواجن مؤخرًا مصدرًا غذائيًا مهمًا في العديد من البلدان. وبدأ العالم يتجه نحو تربية النعام بسبب ارتفاع معدلات الإنتاج. كما تتميز بمنتجات فريدة ومميزة. ويدخل في العديد من الصناعات العالمية مثل صناعة الملابس والأحذية. لكن هل تعلم أن إفريقيا هي الموطن الأصلي لهذا الطائر؟ دعنا نتعرف على تربية النعام في أفريقيا من خلال هذا المقال.

تربية النعام في أفريقيا

هناك بعض المعتقدات بأن الموطن الأصلي للنعام هو منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط. تم اكتشاف النعامة في تلك المنطقة منذ حوالي 40 مليون سنة. هذا بالإضافة إلى وجود بعض الحفريات والحفريات التي تدل على وجود النعام في القارة الآسيوية، وشمال القارة الأفريقية.

أيضًا، هاجرت قطعان كبيرة من النعام منذ حوالي مليون سنة نحو جنوب إفريقيا. تم العثور على هذا الطائر أيضًا في بعض المناطق داخل الصحراء الأفريقية، وفي مصر والسودان والصومال وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا والساحل الغربي للبحر الأحمر بالإضافة إلى شبه الجزيرة العربية.

عرف المصريون القدماء بيض النعام، حيث تم العثور على رسومات فرعونية تظهر النعام، بالإضافة إلى ريش النعام الذي كان يستخدم في قصور الملوك والأمراء. كما أن هناك بعض المعتقدات التي تقول إن المصريين كانوا أول من قام بتربية النعام.

انتشار تربية النعام في أفريقيا

نستنتج مما سبق أن هجرة قطعان النعام في إفريقيا إلى الجنوب داخل القارة الأفريقية، أدى إلى انتشار واسع وواسع للنعام حول العالم. لذلك، فإن الموطن الأصلي للنعام هو جنوب وشرق إفريقيا، بالإضافة إلى الصومال. تتميز هذه المناطق بمناخها الجاف، وهناك محميات في تلك المناطق ساهمت في الحفاظ على هذا الطائر من الانقراض.

كما ينتشر في إفريقيا في شمال شرق القارة في مدينة إثيوبيا والسودان، ويمتد إلى الساحل الأفريقي وغرب القارة في السنغال وموريتانيا، بينما في الشمال ينتشر النعام في مصر وفي جنوب المغرب.

بدأ تدجين النعام في جنوب إفريقيا في منتصف القرن التاسع عشر، حيث كان المزارعون وأسيادهم الاستعماريون البريطانيون يملئون الطلب الهائل على ريش النعام، الذي كان يستخدم بعد ذلك على الطراز الفيكتوري.

انتشرت تربية النعام على نطاق واسع في إفريقيا، حيث تم إنشاء أول مزرعة للنعام في جنوب إفريقيا عام 1860 م، وبلغ عدد النعام حوالي مليون نعامة.

يتكاثر النعام في أفريقيا

ينقسم النعامة في إفريقيا إلى ثلاثة أنواع فرعية:

  • النعام الأفريقي ذو العنق الأسود: يتميز هذا النوع بطبيعته الهادئة ويعتبر أفضل تربية لها وأكثرها ربحًا. يتميز بلون وجودة الريش وقوة الجلد. كما أنها تحمل كمية كبيرة من اللحوم، وتنتج ما يصل إلى 60-120 بيضة في الموسم الواحد.
  • النعام ذو الرقبة الحمراء: يميل هذا النوع إلى أن يكون شرسًا وعنيفًا، لذا فإن تكاثره صعب وغير اقتصادي، حيث يتراوح إنتاج البيض بين 15-20 بيضة في الموسم الواحد. تتميز هذه النعامة أيضًا بجسمها الكبير وهي مزعجة جدًا. يعيش في شرق إفريقيا.
  • والنعامة ذات رقبة زرقاء: متوسطة الحجم وتتميز بكثافة ريشها، بينما جلدها ليس سميكاً، وتتميز بطول ساقيها. يتراوح إنتاج البيض بين 30-60 بيضة في الموسم الواحد. يعيش هذا النوع في شمال وغرب جنوب إفريقيا.

ازدهار زراعة النعام في إفريقيا

تقدم جنوب إفريقيا ريش النعام منذ عام 1835، وهناك أكثر من 50000 نوع من ريش النعام في ذلك البلد مصبوغ أو مبيض أو خام. يوجد 257 موردًا لريش النعام في آسيا، وتوفر جنوب إفريقيا 76٪ من ريش النعام الذي يتم توريده إلى الصين.

احتل ريش النعام المرتبة الرابعة في صادرات جنوب إفريقيا. مع الازدهار في أفريقيا بدأت في تصدير جلود النعام إلى الولايات المتحدة. يتم تصدير النعام من إفريقيا بكميات كبيرة إلى أوروبا وأمريكا وأستراليا. لذلك، فرضت حكومة جنوب إفريقيا قوانين صارمة لمنع تصدير النعام أو منتجاته.

بحلول بداية القرن العشرين، وصل سعر ريش النعام إلى ما يعادل الماس لكل رطل، وجاء معظم هذا الريش من منطقة ويسترن كيب في جنوب إفريقيا.

اليوم، تصدر جنوب إفريقيا حوالي 98٪ من منتجات النعام المختلفة، نظرًا لتوافر الظروف البيئية والمناخية المناسبة في البلدان الأفريقية. تعد مصر أيضًا مصدرًا رئيسيًا لإنتاج ريش النعام.

أصبحت تربية النعام اليوم شائعة في إفريقيا والعالم ويمكن اعتبارها مصدرًا استثماريًا رئيسيًا، حيث أصبحت تربية النعام من أهم المشاريع التجارية، والمشاريع الاستثمارية للثروة الحيوانية في إفريقيا والعالم العربي.