صناعة المعلبات ومكوناتها، كثيرا ما نجد في السوبر ماركت اغذية معلبة حيث يتم حفظها وتعليبها في داخل ادوات مناسبة وبيعها في السوبرماركت والكثير منها يكون مطهو وجاهز ومنها غير مطهو، ونتسائل كثيرا عند استخدام احد المعلبات الغذائية عن تاريخ انتاجها وانتهاء صلاحيتها حيث يكون مطبوعا على العلبة الخارجية، من خلال الشركة المصنعة لها، سنتحدث اليوم في هذا المقال عن تاريخ الأغذية المعلبة ومكوناتها وخطوات صنعها حيث انها من المقالات التي تبحثون عنها كثيرا.

فوائد عملية التعليب واضراره

هناك الكثير من الفوائد للمعلبات التي يتم تصنيعها وحفظها وتعليبها من خلال الشركات المختلفة ومن هذه الفوائد:

  • تساعد المعلبات على حفظ الاطعمة لفترات طويلة
  • يمكن استخدامها كبديل للغذاء في المناطق التي لا يتوفر فيها الطعام الطازج والمتاجر والمناطق الزراعية
  • تعتبر وسيلة مربحة للشركات والمصانع المصنعة لها

ولنتعرف ايضا على اضرار المعلبات وهي:

  • انها تحتوي على بعض انواع المواد الحمضة الحافظة لها والتي تحميها من التعفن والتي تسبب قرحات المعدة والاتهابات.
  • نسبة الدهون المهدرجة والسعرات الحرارية عالية ولا يتم حرقها بسهولة
  • تتسبب المعلبات في تكوين حصوات المرارية واصابة المعدة بالامساك
  • هناك الكثير منها تحتوي على كميات من السكر مثل المربيات والدبس المصنع.

تاريخ صناعة التعليب

يستخدم التعليب كوسيلة لحفظ الطعام في عبوات زجاجية أو عبوات محكمة الإغلاق وتخضع لعوامل حرارة خاصة من أجل الحفاظ على الطعام دون فساد لفترات طويلة تصل إلى عام. استخدم عرب الشام الفخار القديم لحفظ الأطعمة مثل المشمش وعصير العنب لعدة أشهر. لكن أصل العلب كما نعرفها اليوم يعود إلى عام 1804، عندما اكتشف الطاهي نيكولاس أبيرت أن السوائل من الحساء والفواكه يمكن حفظها بوضعها في أوعية زجاجية محكمة الإغلاق وإغراقها في حمام مائي مغلي. ومع ذلك، لم يعرف أبيرت أنه بذلك يقتل البكتيريا التي تفسد الطعام. في عام 1864، اكتشف لويس باستور الكائنات الحية الدقيقة وبالتالي كان سبب تلف الطعام عند تعرضه للهواء معروفًا. ولكن لم تشهد صناعة التعليب تطورًا كبيرًا حتى عام 1900 من خلال استخدام الأقفال المزدوجة والتحكم في البكتيريا التي تنمو فيها.

مكونات صناعة التعليب

تم استخدام علب الصفيح والأوعية الزجاجية في بداية صناعة التعليب، ولكن سرعان ما تطورت إلى استخدام الأكياس المرنة وشبه الصلبة. تصنع علب الصفيح من صفائح الحديد المعالجة، لصنع ألواح ذات صلابة ومرونة كبيرين. وهي مطلية أيضًا بمينا مصنوع من مواد عضوية لمنع الطعام من التفاعل مع مكونات العلبة. أما علب الألمنيوم فهي مقاومة للتآكل خاصة في الرطوبة، ولا تؤثر على نكهات الطعام، لكنها أغلى من علب الصفيح. كما أنها تستخدم على نطاق واسع في صناعة الخضروات والفواكه المعلبة. يتميز بعدم تفاعله مع الطعام وإمكانية إعادة استخدامه ولكنه ثقيل الوزن وعرضة للكسر. بينما تستخدم الأكياس المرنة لتغليف اللحوم والخضروات والفواكه، يتم تعقيمها بسرعة، وتصل الحرارة إلى مركزها، مما يحافظ على لون ونكهة الطعام بالداخل.

مع تطور التكنولوجيا، هناك معدات خاصة لتصنيع العلب. من معالجة الألواح إلى التزيين والطباعة والطلاء إلى التقطيع واللحام والربط. اليوم، يوجد في كل مصنع لإنتاج وتصنيع العلب قسم لمراقبة الجودة تتمثل مهامه الرئيسية في اختبار التسرب والفحص البصري للحزم باستخدام معدات اختبار متطورة.

خطوات صناعة التعليب

تتضمن تقنية صناعة الأغذية المعلبة عدة خطوات تهدف إلى منع تلف الطعام ووقف تكاثر البكتيريا فيه. يمكن تلخيص هذه الخطوات في:

1. مرحلة استلام المواد الخام

حيث يجب التحقق من مطابقة المواد الأولية للمواصفات المطلوبة والمعتمدة. هذا من حيث النضج والجودة والسلامة ومتطلبات التصنيع.

2. مرحلة فصل الجزء الصالح للأكل

عندما تصل المادة الزراعية إلى المصنع، تتم إزالة الأجزاء التالفة وتقشيرها والتخلص منها.

3. مرحلة الفرز والتفتيش

في هذه الخطوة، يتم فرز الخضار والفواكه حسب درجة النضج والحجم واللون. كما يتم التحقق من عدم وجود مواد غذائية فاسدة بينهما.

4. مرحلة النقع والغسيل

بعد فرز الطعام وإزالة الفاسد، يتم نقع الجزء الصالح للأكل في ماء نظيف مضاف إليه الكلور لإزالة البكتيريا والجراثيم. تساعد هذه الخطوة أيضًا في إزالة آثار المبيدات الحشرية على الخضار والفواكه.

5. مرحلة الغليان

يجب غلي الخضار والفاكهة بعد نقعها، باستخدام الماء أو البخار لعدة دقائق، عند درجة حرارة لا تقل عن 80 درجة مئوية. وذلك لتثبيط الإنزيمات المؤكسدة وقتل الجراثيم والكائنات الحية الدقيقة. يتبع ذلك المعالجة الكيميائية للغذاء عن طريق إضافة السكر والبكتين والحمض في حالة المربيات المعلبة أو الملح مع التوابل في حالة الخضروات المعلبة.

6. مرحلة الملء

توضع المواد الغذائية في إحدى العبوات المخصصة لها بعد تجهيز الطبقة الغذائية العاجلة للعبوة. وذلك حتى لا يتفاعل سطح العبوة مع أحد مكونات الطعام وبالتالي يصبح الطعام عرضة للتلف.

7. مرحلة طرد الهواء من العلبة

يستخدم بخار الماء كمصدر للحرارة لتسخين العلب من أجل طرد الهواء من العبوة. مما يوقف تفاعلات الأكسدة التي تفسد الطعام داخل العبوة.

8. مرحلة الختم

بعد طرد الهواء من العبوة، يجب إغلاقها بإحكام لمنع دخول الهواء إليها مرة أخرى. يمنع هذا الختم أيضًا البكتيريا الجديدة من دخول العلبة.

9. مرحلة التعقيم الغذائي

خطوات التعقيم السابقة غير كافية لمنع تكاثر البكتيريا والحفاظ على الطعام فيها. حيث يجب أن تتعرض العلب بعد إغلاقها بإحكام لدرجات حرارة عالية تتراوح بين 100 و 120 درجة مئوية. هذا لفترة طويلة بما يكفي للقضاء على معظم البكتيريا المتبقية التي قد تتكاثر في ظل ظروف التخزين العادية.

10. مرحلة التبريد المفاجئ

بعد مرحلة التعقيم الحراري، تخضع العلب للتبريد المفاجئ مما يضمن موت الكائنات الحية الدقيقة المتبقية.

11. مرحلة التخزين المناسب

أخيرًا، يجب ذكر أهمية تخزين العلب في درجة حرارة مناسبة لا تزيد عن 30 درجة مئوية. يمكن لبعض جراثيم الجراثيم التي نجت من مراحل التعقيم السابقة أن تعود إلى الحياة وتتكاثر. لذلك يوصى بتخزين العلب بدرجة حرارة تتراوح بين 15 و 20 درجة مئوية، خاصة إذا كان التخزين لفترات طويلة.

وفي ختام مقالنا وبعد ان وضحنا لكم المعلومات عن المعلبات من الفوائد والاضرار وكيفية التصنيع والمكونات، نعلمكم اننا نوفر لكم كافة المعلومات التي تسالون عنها وتبحثون عنها، واخيرا نتمنى لكم كل التوفيق.