متى استقلت أوكرانيا على الاتحاد السوفيتي، شهدت أوكرانيا في أوائل عام 2014م، أزمة سياسية بعد قيام القوات الروسية ببسط سيطرتها على شبه جزيرة القرم، وتم ضم شبه الجزيرة إلى روسيا الاتحادية، واعتبرته أوكرانيا ومعها المجتمع الدولي احتلال وتعدي على سيادة دولة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وعلى إثرها تصاعدت وتيرة الأحداث في أوكرانيا وقامت مظاهرات مؤيدة لروسيا بمسمى “جماعات انفصالية” في دونباس شرق البلاد، أدى ذلك على حدوث صراع مسلح بين الحكومة الأوكرانية والجماعات الانفصالية المدعومة من روسيا.

استقلال اوكرانيا

بعد مدة كبيرة من الفوضى وتصاعد وتيرة الاحداث والحروب المتواصلة في مناطق متعددة في أوكرانيا ومحاولات كثيرة للاستقلال، بعد الحرب العالمية الأولى والحرب الأهلية الروسية، كانت أوكرانيا وقتها أحد مؤسسي الاتحاد السوفيتي، وبعد الحرب العالمية الثاني في عام 1945م، أصبحت جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية أحد الأعضاء المشاركين في تأسيس الأمم المتحدة.

وفي عام 1991 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي حصلت أوكرانيا على الاستقلال مرة أخرى، وشهدت أوكرانيا ركوداً اقتصادياً لمدة لا تقل عن ثماني سنوات، وبعد ذلك شهد أوكرانيا زيادة كبيرة في النمو الاقتصادي، وفي عام 2008 اجتاحت أزمة اقتصادية العالم، وأثرت الأزم على اضطراب الاقتصاد في أوكرانيا.

وأعلنت أوكرانيا استقلالها في أغسطس عام 1991م، وصرح البرلمان الجديد اعتماد إعلان سيادة أوكرانيا في يوليو 1990، ومن خلال هذا الإعلان تم إعطاء الحق في تقرير المصير للدولة الأوكرانية بممارسة الديمقراطية والاستقلال السياسي والاقتصادي، وأولية قانونها الخاص بعيداً عن القانون الروسي.

ما بعد الاستقلال

أصبحت أوكرانيا دولة مستقلة، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991م، جاء ذلك بعد تصويت الشعب الأوكراني بقوة لمغادرة الاتحاد السوفيتي البلاد في استفتاء ديمقراطي، وتصدرت أوكرانيا ثاني أكبر دولة في الاتحاد السوفيتي السابق بعد روسيا من حيث عدد السكان والقوة الاقتصادية.

واستمرت أوكرانيا منذ الاستقلال بالمحاولة للتخلص من إرث الاتحاد السوفيتي الذي وضع على أراضيها ثلث أسلحته النووية، الذي جعلها تحتل المرتبة الثالثة كأكبر دولية نووية بعد روسيا والولايات المتحدة، وفي منتصف التسعينيات قامت أوكرانيا بنقل أسلحتها النووية إلى روسيا مقابل وعود روسية باحترام سيادة أوكرانيا وعدم المساس بها.

سبب الأزمة الروسية الأوكرانية الأخيرة

بدأت الزمة الأوكرانية في نوفمبر 2013 بعدما علق رئيس أوكرانيا وقتها فيكتور يانوكوفيتش استعداده تنفيذ شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وأدى القرار إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية وتدحرجت إلى ثورة أطاحت بالرئيس عام 2014، مما أدى إلى اضطراب بعض المناطق الشرقية والجنوبية في أوكرانيا التي كان يسكنها غالبية المواطنين المتحدثين بالروسية.

وفي عام 2014 نشبت أزمة سياسية بعد غزو روسيا لمنطقة القرم الأوكرانية، حيث شجع الغزو الروسي المواطنين المتحدثين بالروسية في “أوبلاست ودونتيسك ولوهانسك” باشعال المنطقة إلى حرب ضد الحكومة الأوكرانية، وتحولت المعارضة الأوكرانية الروسية إلى تمرد مؤيد لروسيا، والمدعوم من الجيش الروسي.

ومع ازدياد التوتر وتصاعد وتيرة الأحداث في الآونة الأخيرة، اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار بشن عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وبدأت الحملة بعد حشد عسكري كبير على طول الحدود الروسية الأوكرانية، واعتراف بوتين بجمهورية دونتيسك ولوغانسك.

وشنت القوات المسلحة الروسية غزو عسكري شرق أوكرانيا في 21 فبراير 2022م، وبدأ القصف على مواقع عسكرية أوكرانية في جميع انحاء البلاد، بما فيها العاصمة كييف.

وتستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا حتى هذه اللحظة، والتي تكبد فيها الطرفين خسائر بشرية ومادية وعسكرية، ومن خلال هذ المقال قدمنا لكم معلومات حول استقلال أوكرانيا والأزمات التي مرت بها، وعلاقتها بروسيا في الفترة الأخيرة مع تصاعد وتيرة الأحداث ونشوب حرب بينهما.