أين قام الغزنويون دولتهم في العصر العباسي الثاني، سكنت الأرض منذ آلاف السنين الى يومنا هذا عدد من الحضارات والدول على مر العصور، فمنذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام وأوجده في الأرض، وبدأت الحضارات تتابع في مختلف مناطق الأرض، ومنها الحضارة الفرعونية والإسلامية والمغولية وغيرها من الحضارات، ومن هذه الحضارات والدول هي الغزنوية أو ما يعرف بالغزنويون، فأين قام الغزنويون دولتهم في العصر العباسي الثاني.

السلالة الغزنوية في العصر العباسي الثاني

الدولة الغزنوية هي دولة تركية مسلمة تأسست عام 977 م خلال العصر العباسي الثاني، ابتداء من خلافة المتوكل عام 847 م وتنتهي بانتهاء الدولة العباسية وتوجهاته السياسية، حيث أدت إلى اندماج الأتراك مع الفرس في بوتقة انصهار بمرور الوقت، والفضل في إنشاء الدولة الغزنوية الأولى يعود إلى “ألب تيكين”، أحد قادة الجيش الساماني التي انتقلت إلى أفغانستان مع بداية الهروب من الضعف إلى الدولة السامانية لتأسيس الدولة الغزنوية هناك، واتخذت مدينة غزنة عاصمة لها، ومع صعود سلطة الدولة الغزنوية، بسط حكامها سيطرتهم على مساحات شاسعة وصلت إلى الهند حيث بدأوا في نشر الإسلام بين سكانها عام 1186 م الذي كان يعتبر تاريخ انتهاء الدولة الغزنوية.

تأسيس دولة الغزنويون في العصر العباسي الثاني

أسس الغزنويون دولتهم خلال العصر العباسي الثاني في ما وراء النهر، شمال الهند، وخراسان، أو في أجزاء مما يعرف اليوم (أفغانستان، كازاخستان، أوزبكستان، الهند، باكستان، إيران، طاجيكستان، تركمانستان، وقيرغيزستان)، وهم جعلت مدينة غزنة، التي تقع اليوم داخل حدود دولة أفغانستان عاصمة لها، خلال الفترة ما بين 977 و 1186 م وتجدر الإشارة إلى أن الدولة الغزنوية استمرت في الولاء للدولة السامانية حتى وصول سبكتكين لحكم الدولة عام 997 م بعد اختياره من قبل القادة والنبلاء الأتراك يبدو أن سبكتكين تصرف مواليًا للسامانيين، لكنه وضع الأساس لدولة الغزنويين المستقلة في عهد سبكتكين اتسعت حدود الدولة الغزنوية وهزم شاه الهند، الأمر الذي كان عقبة رئيسية أمام انتشار الإسلام، ومع هزيمة سبكتكين وابنه محمود الغزنوي، أهدى أمير السامانيين لقب سيف على منزلة محمد الغزناوي، وإعطائه قيادة الجيش.

علاقة الغزنويين بخلفاء العصر العباسي الثاني

سادت العلاقة التي جمعت بين حكام الدولة الغزنوية وخلفاء العهد العباسي الثاني، في جو من الود والاحترام المتبادل بدأ باعتراف الخليفة العباسي أبو العباس أحمد القادر بالله من الدولة الغزنوية وخلفه السلطان محمود الغزنوي، في الوقت الذي رفضت فيه الدولة السامانية الإيرانية الاعتراف بذلك واعتبرته من أعماله، واعترافا بجهود حاكم الدولة الغزنوية في نشر الإسلام وحروبهم في أرض الهند التي كانت تعبد الأصنام في ذلك الوقت، أرسل الخليفة العباسي أبو العباس العديد من الهدايا إلى السلطان محمود، وأعطاه سلسلة من الألقاب المدوية، وبدوره أرسل السلطان محمود الغزناوي العديد من الهدايا القيمة إلى بغداد العاصمة للدولة العباسية بعد الحروب التي انتصر فيها.

كيف كانت نهاية الدولة الغزنوية

أدى مقتل زعيم غوري في ظروف غامضة في العاصمة الغزنوية “غزنة” إلى رد فعل الغوريين الذي أنهى سيطرة غزنة عام 1148 م وانتزعتها من أيدي الغزنويين الذين أنهكتهم الحروب مع الغزنويين الدولة السلجوقية حيث استمرت سيطرة الغزاة على غزنة قرابة 4 سنوات حتى هزمهم أحمد سنجر، فانسحبوا من المدينة ليعيدوا بهرام شاه الغزناوي إليه مرة أخرى، ومع احتجاز أحمد سنجر على يد الأغوس، استعاد الغوريون السيطرة على العديد من المدن الغزنوية عام 1157 م، وحسرف شاه هو آخر حكام الدولة الغزنوية يكتب لهم ليعيشوا في العاصمة لاهور، بينما حكم حصري مالك فقط بعض أجزاء البنجاب، واستمر الغوريون في حربهم ضد الدولة الغزنوية، تمكنوا من اعتقال خسرف مالك وأبنائه عام 1186 م، معلنين بذلك نهاية الدولة الغزنوية إلى الأبد.

ما زالت تدرس السلالة والدولة الغزنوية في عدة كتب جامعية ومدرسية وخاصة في دولة تركيا وتاريخها، إذ أحدثت الدولة الغزنوية عدد من التغيرات السياسية والجغرافية في المناطق التي سكنتها، والتي انتهت على يد الغوريون بالحرب على الدولة الغزنوية.