كم الفترة الشرعية لغياب الزوج عن زوجته إسلام ويب، من المعروف أن المحبة والمودة بين الزوج والزوجة من أكثر الغرائز التي وضعها الله عز وجل في القلب، وفي حال غياب الرجل عن زوجته فهو في تلك الحالة لا يشبع غريزة الحب، ولقد جاء الفقه الاسلامي لكي يبين للمسلم العديد من الأحكام والامور التي تتعلق بالدين الاسلامي والمليئة بالغموض.

وللتعرف على كافة الأحكام المتعلقة بالشريعة الاسلامية، وهذا العلم من اشرف العلوم المتعارف عليها لانه يتميز بالشمولية والعموم والثبات في القواعد والمرونة بالتطبيق، لذلك يتساءل الكثيرون عن المدة الشرعية لغياب الزوج عن زوجته.

كم الفترة الشرعية لغياب الزوج عن زوجته

بلغت الفترة الزمنية لغياب الزوج عن زوجته دون علمها أو أخذ الإذن منها ما يقارب 4 شهور فقط، وفي حال زادت تلك المدة التي حددها الشرع الإسلامي فيجب موافقتها.

ويوجد هنالك دليل على ذلك ورد عن الشيخ عطية صقر  “لا شك أن من أهم مقاصد الزواج تنظيم وتنشيط الغريزة الجنسية، حيث يكون من أبرز آثاره عفة الزوج والزوجة عن الأمور التي حرمها الله عز وجل على المسلمين، والذرية الصالحة التي تعيش في ظل الأسرة المستقرة.

وللزوج حقا للاتصال الجنسي بزوجته والزوجة أيضا لها الحق في الاتصال الجنسي به، حتى وان كان الحياء يكف عن مطالبة الزوج به بطريق مباشر في بعض الأوقات، فهي كائن بشرى تتحرك فيه الأحاسيس والمشاعر.

لذلك فان الزواج هو فرصة منحها الله سبحانه وتعالى وشرعها لتلبية نداء الزوجة، وكان الرسول الحبيب  محمد صلى الله عليه وسلم لم يرض عمن عزم ألا يتزوج، كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص الذي صرفته عبادته عن حق زوجته، وعن أبي الدرداء الذي ترك زوجته مكتئبة بملابسها المبتذلة، لانشغاله بصيام النهار وقيام الليل، وكل ذلك وردت به الأحاديث الصحيحة.

أضرار غياب الزوج عن زوجته

يوجد هنالك العديد من الأضرار والآثار السلبية التي تنتج عن غياب الزوج عن زوجته لفترة طويلة، لذاك سيتم التعرف تاليا على تلك السلبيات:

  • يعتبر الحرمان من أكثر الأمور التي تلحق الضرر بالعلاقة الزوجية والحرمان العاطفي من أهم وأخطر أضرار غياب الزوج عن زوجته لمدة طويلة وذلك بسبب العواقب السلبية الكبيرة التي تدمر العلاقة الزوجية وتزيد من إحتمالية وقوع أحدهما في المحرمات والخيانة.
  • الافتقار إلى العديد من الكلمات الدافئة والمشاعر والأحاسيس بين الزوجين بسبب غياب الزوج عن زوجته يؤدي إلي تدمير العلاقة الزوجية، ويعتبر من أكثر الأمور السلبية.
  • تكون المسؤولية على عاتق المرأة بشكل كبير، وتعاني الزوجة بسبب تحملها للكثير من الأمور الشخصية والتي تسبب التوتر النفسي لها نتيجة إفتقارها للحب والحنان، كافة هذه المشاكل تسبب الانفصال عن الزوجة.

قد يهمك: كيف اعرف نمطي ونمط زوجي باستخدام البوصلة الشخصية وفهم الزوج

هل تعتبر الزوجة مطلقة إذا طالت مدة غياب الزوج

وتكون أكبر فترة لغياب الزوج عن زوجته دون علمها أربعة شهور فقط، وما يزيد عن ذلك لا بد من اخذ إذنها، ويقول بعض الفقهاء “لا شك أن من أهم مقاصد الزواج تنظيم نشاط الغريزة الجنسية، الذي يكون من آثاره عفة الزوج والزوجة عن الحرام، والذرية التي تتربى في ظل الأسرة المستقرة:

  • الشيخ ابن الباز رحمة الله عليه، عندما حضرت سيدة وسألته، فرد عليها قائلاً: لا تعد المرأة مطلقة إلا عندما يقوم الزوج بتطليقها وبشرط أن يكون عاقل لا يوجد لديه أي مانع للقيام بهذا التصرف، ويكون مؤهل لذلك وعاقل ولا يكون مجنون، وينبغي أيضًا ألا يكون في حالة سُكر في حالة قيامه بذلك الأمر.

قد يهمك: هل يجوز تقبيل الزوجة من الفم وما أسباب عدم تقبيل الزوجة لزوجها

بعد الزوج عن زوجته بسبب السفر

لا يوجد لهذا هنالك حد معين في الشريعة الإسلامية، ولكن ينبغي على الزوج مراعاة كافة حقوق الزوجة، وفي حال كان هذا السفر بسبب الحاجة الرزق، وكسب الحلال، ثم إرسال حاجاتها، ونفقاتها؛ فلا حرج في ذلك.

وفي حال خوف الزوج على زوجته  من البقاء لوحدها؛ ينبغي عليها الانتقال معه، أو البقاء في بجوارها، أو يقوم بطلب الرزق في الدولة التي تسكن فيها زوجته، أو يقوم بطلاقها، لأن إهمالها وضياعها لا يجوز، فهو منكر ولا يجوز.

وينبغي الانفاق عليها، أو يقوم بتكليف شخص بالانفاق عليها، ومن ثم يتوجه لطلب الرزق إذا كانت دولته لا يوجد فيها رزق، يذهب يطلب الرزق في دولة آخرى، ويقوم بارسال ما تحتاجه من نفقات، أو يقوم باصطحابها معه، كل ذلك من الأمور الواجبة عليه، إلا في حال كان الزوج لا يريدها؛ فيقوم يتطليقها طلقة واحدة، والرزق عند الله سبحانه وتعالى، وجاء في كتابه العزيز: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ.

قد يهمك: هل يجوز للمسلم الزواج من مسيحية اسلام ويب

كم الفترة الشرعية لغياب الزوج عن زوجته، من الجدير بالذكر ان الزوجة بحاجة مستمرة إلى الاحساس بالمودة والرحمة من قبل زوجها، وفي حال عدم قيام الزوج بإشباع هذه الغريزة؛ فإنه من المحتمل ان تلجأ الزوجة للبحث عنها عند إنسان آخر غيره، ويعتبر هذا الأمر من الأمور التي حرمها الله عز وجل.