تعتبر قناة السويس الرابط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، تمّ حفرها في القرن التاسع عشر من قبل قوات الانتداب البريطاني، وذلك بأيادي مصرية عربية، ومات ضحيّة هذا المئات منهم، حيثُ كتب هذا في الكثير من كتب التاريخ، وفي العام 1956 قد أممها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، لتصبح شركة قناة السويس شركة مساهمة مصرية، تتبع للنظام المصري، وكافة عائداتها تعود على الخزينة المصرية، حينها هاجمت كل من فرنسا وبريطانيا واسرائيل مصر، وقصفتها بالطائرات، لكنّها انسحبت وظل الوضع على ما هو عليه إلى يومنا هذا.

لقناة السويس أهمية كبيرة في عالم الملاحة البحرية، فهي عبارة عن اختصار للطرق، توفر على السفن والبواخر الناقلة للبضائع أو النفط وما إلى ذلك الكثير من الوقت، فهي تربط بين الضفتين بكل سهولة.

 تعبير عن قناة السويس

تتمثّل اهمية قناة السويس بأنّها مِن أهم الممرّات المائية التي لا يمكن الاستغناء عنها وتعتبر ايضاََ أَحد الممرات التاريخية في العالم بينما ترجع فكرة حفر قناة تربط بين البحرين الأبيض والأحمر إلى القرن السادس عشر الميلادي عقب اكتشاف الرحالة البرتغال طريق رأس الرجاء الصالح؛ حيثُ عرض التجّار الإيطاليين على المماليك في مصر تلك الفكرة، ولكنها لم توضع قيد التنفيذ، ومن بعدها تكرر عرض الفكرة على حكام مصر في فترات مختلفة حتى القرن التاسع عشر الميلادي، عندما استطاع أحد الدبلوماسيين الفرنسيين ويدعى فرديناند دليسبس إقناع الحاكم في مصر سعيد باشا بحفر القناة، وبالفعل بدأ حفر القناة عبر جلب العمال المصريين للعمل بنظام السخرة؛ حيث لاقى الكثير منهم مصرعه خلال عمليات الحفر وسط ظروف العمل القاسية والإهمال المتعمد من قبل إدارة شركة القناة، ليصل عدد العمال الذين قاموا بالحفر إلى أكثر من مائة وعشرين ألف عامل مصري، وبعد عشر سنوات من العمل تمّ افتتاح قناة السويس في السادس عشر من نوفمبر لعام ألف وثمانمائة وتسعة وستين في عهد الخديوي إسماعيل.

تشتهر قناة السويس بمرور الالاف من العبارات والباخرات التجارية الضخة وذالك لارتباطها بالعديد من الدول العربية هذا ولم تكد تمضي ستّ سنوات على افتتاح القناة حتى قام الخديوي إسماعيل ببيع حصة مصر في الشركة بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد، واشترت بريطانيا تلك الحصة لتصبح المسيطر على الوضع في القناة، مع منح شركة القناة امتياز الإدارة لمدّة تسعةٍ وتسعين عاماً، وفي عام ألف وتسعمائة وعشرة حاولت الشركة مد الامتياز أربعين سنة أخرى.

ومن اهم انجازات قناة السويس انّها تَسهيل العمل التجاري ويذكر ان قناة السويس صناعية وليست طبيعية حيث تم فحرها وانجازها علي ايادي الشعب المصري باشراف مهنسين اكفاء قوبل الطلب بالرفض من مجلس النواب المصري بضغط من القوى الوطنية في ذلك الوقت، إلى أن قامت الثورة المصرية في عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين وأعلن الرئيس جمال عبد الناصر عن تأميم القناة بعد أربعة أعوام من قيام الثورة، لتمويل إنشاء مشروع السد العالي، الأمر الذي أدى إلى إعلان كلٍّ من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل الحرب على مصر فيما عرف بالعدوان الثلاثي، وهو ما لم يحقّق أهدافه لتدخل الاتحاد السوفييتي لإيقاف العدوان.